وحضر ذلك ابن عمر " (١).
فهذا الأثر دليل على جواز الصلاة على الجنازة في المقبرة؛ لأن الصحابة الذين حضروا جنازة أم المؤمنين عائشة ﵂ صلوا عليها وسط القبور بالبقيع، ولم ينقل عن أحد منهم نهي أو مخالفة لهذا الفعل. فدل ذلك على جوازه وإقراره.
القول الثاني: أن الصلاة على الجنازة في المقبرة مكروهة.
وقال بذلك جماعة من الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، وهو مذهب الشافعية (٤) ورواية عن أحمد (٥).
واستدل أصحاب هذا القول بما يلي:
١ - حديث أنس ﵁ أن النبي ﷺ «نهى عن الصلاة بين القبور (٦)».
وفي رواية: «نهى أن يصلى على الجنائز بين القبور (٧)» ".