حيث دل هذا الحديث وخاصة الرواية الثانية على كراهة الصلاة على الجنائز في المقبرة.
ويجاب عن هذا الدليل:
بأن هذه أدلة عامة مخصصة بما ثبت عن النبي ﷺ، من صلاته على المرأة في قبرها، مما يدل على أن المقبرة محل للصلاة على الجنازة.
وأما الرواية الثانية في حديث أنس "على الجنائز" فهي رواية شاذة مخالفة لسائر روايات الحديث؛ لأنها من رواية غير الثقات فلا تكون مقبولة (١).
٢ - حديث أبي سعيد ﵁ – قال: قال رسول الله ﷺ «الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام (٢)».
حيث دل هذا الحديث على أن المقبرة ليست محلا للصلاة، ومن ذلك صلاة الجنازة فتكون مكروهة.
ويجاب عن هذا الدليل:
بأن هذا الحديث عام مخصص بما ثبت من فعله ﷺ.
وبهذا يصح استثناء صلاة الجنازة من عموم النهي عن الصلاة في المقبرة.
٣ - ما روي عن أنس ﵁ أنه كان يكره أن يصلى على الجنائز بين القبور.