ويجاب عن ذلك بأن هذا معارض لفعل النبي ﷺ ولفعل غيره من الصحابة وهو اجتهاد منه ﵁، خالفه غيره من الصحابة والعبرة بما يؤيده الدليل.
٤ – قالوا: إن صلاة الجنازة يمكن فعلها في غير المقابر، فيكره فعلها في المقابر كسائر الصلوات (١).
ويجاب عن ذلك: بأن هناك فرقا واضحا بين ما نهى عنه النبي ﷺ وحذر أمته منه وهي الصلاة المفروضة أو النافلة؛ لأنها وسيلة إلى الشرك وبين ما فعله وهو صلاة الجنازة على القبر (٢).
٥ - وقالوا: أيضا إن المقابر ليست بمكان للصلاة سوى صلاة الجنازة، فتكره فيها صلاة الجنازة كما تكره في الحمام (٣).
ويجاب عن ذلك: بأن هذا قياس مع النص، فلا يعتبر.
القول الثالث: أن صلاة الجنازة في المقبرة لا تصح.
وهو رواية عن أحمد (٤).
وقد استدل أصحاب هذا القول بما سيق من أدلة القول الثاني وحملوا النهي على التحريم.