شيء منها، وطلب الشفاعة عبادة وتأله لا يصلح إلا لله ﷿ والشفاعة المثبتة إنما تقع يوم القيامة وهي بإذن الله، وهي التي ورد ذكرها في القرآن كما في قوله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا﴾ (١).
ولقد ذكر رسولنا الكريم ﷺ أنه قد ادخر دعوته للشفاعة يوم القيامة.
ففي الحديث الصحيح الذي رواه أبو هريرة – ﵁ – قال: «قال رسول الله ﷺ: "لكل نبي دعوة مستجابة فتعجل كل نبي دعوته، وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة - إن شاء الله - من مات لا يشرك بالله شيئا (٢)».
والشفاعة العظمى التي اختصها الله لرسوله محمد ﷺ لأهل الإخلاص، هي التي جاءت في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري بسنده عن أنس – ﵁ – قال رسول الله ﷺ: «يجتمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبو الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته، وعلمك أسماء كل شيء، فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا