عنده أي عند الله تعالى.
إلا بإذنه في هذه الجملة إثبات الشفاعة، فبعد أن قال في أول الجملة ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾ (١) أثبت أن الشفاعة حاصلة وكائنة ولكن بعد إذن الله - تعالى - بذلك، فلولا ثبوتها لم يكن لذكر قوله إلا بإذنه فائدة.
فالحاصل أن الشفاعة كائنة بعد استئذان الله تعالى.
وتبين كذلك مما سبق عن الشفاعة أنها لا تطلب من النبي ﷺ في الدنيا استقلالا، لا في حياته ولا بعد موته، إنما يطلب المؤمن من ربه – ﷿ – الشفاعة من النبي ﷺ بقوله: اللهم شفعه في، أو اللهم اجعلنا من شفعاء نبيك محمد ﷺ والمراد من قوله بإذنه أي إعلامه. بأنه راض بذلك الأمر، وهي الشفاعة.