﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ (١).
ما من صيغ العموم، فهي شاملة لكل شيء: الماضي والحاضر والمستقبل، سواء أكان من أفعال الله ﷿ أو من أفعال المخلوقين.
قال مجاهد في تفسير قوله ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ (٢) ما بين أيديهم: الدنيا، وما خلفهم، الآخرة، وهذا صحيح في نفسه عند موت الإنسان، لأن ما بين اليد هو كل ما تقدم الإنسان، وما خلفه هو كل ما يأتي بعده، وبنحو قول مجاهد قال السدي وغيره (٣).
" وعلمه ﷾ – (ما بين أيديهم): يقتضي أنه لا يجهل المستقبل، وعلمه (ما خلفهم) يقتضي أنه لا ينسى الماضي " (٤).