ثم قال: وقد روي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: الكرسي موضع القدمين، وأما العرش فإنه لا يقدر قدره، قال: وهذه رواية اتفق أهل العلم على صحتها، قال: ومن روى عنه في الكرسي أنه العلم فقد أبطل (١) ا. هـ.
وأما قول من قال: إن كرسيه قدرته فهذا تأويل ظاهر، فالقدرة غير الكرسي، ولا حقيقة لذلك، فالقدرة صفة من صفات الله – ﷿ وصفات الله ليست مخلوقة، أما الكرسي فهو من مخلوقات الله – ﷿ ولا يصح أن يكون صفة من صفاته تعالى وهو مخلوق، فحاشاه أن تكون صفاته مخلوقة، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا.
وأما قول من قال: إن الكرسي هو العرش فيرد ذلك حديث النبي ﷺ «ما السماوات السبع والأرضون السبع بالنسبة للكرسي إلا كحلقة ألقيت في فلاة من الأرض، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على هذه الحلقة (٢)».
ففرق ﵊ بين العرش والكرسي.
وروي عن ابن عباس – ﵄ – أن الكرسي موضع قدمي الرب – ﷿ – حيث قال: " إنه موضع قدمي الله – ﷿ ".