وقال تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ (١). وقال تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (٣). وهذه الآيات تدل على ربوبية الله للعرش بجميع معاني الربوبية، كالخلق والتدبير.
واختلف العلماء: هل العرش أول مخلوق، أم أن القلم خلق قبله؟ على قولين مشهورين:
القول الأول: أن العرش هو أول المخلوقات، وهذا قول الجمهور (٤).
واستدلوا بما أخرجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي ﷺ قال: «كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال: وعرشه على الماء (٥)»، فدل الحديث على أن تقدير الخلائق كلها وقع بعد خلق العرش.