القول الثاني: أن القلم أول المخلوقات: وهذا اختيار الإمام الطبري وابن الأثير (١).
واستدل من قال بهذا القول بحديث عبادة بن الصامت: أن النبي ﷺ قال: «أول ما خلق الله ﵎ القلم، ثم قال له: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: فاكتب ما يكون، وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة (٢)».
والراجح هو قول الجمهور، وأن العرش أول المخلوقات لما يأتي:
١ - أن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص دل على أن التقدير وقع بعد خلق العرش، أما حديث عبادة فدل على أن التقدير وقع عند أول خلق القلم؛ ولهذا بدأ النبي ﷺ بذكر العرش قبل ذكر كتابة المخلوقات في حديث عمران بن الحصين وفيه: «كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء، ثم خلق السماوات والأرض (٣)»، وهذا يدل على تقدمه على الكتابة.
٢ - أجابوا عن حديث عبادة بن الصامت: «أول ما خلق الله تبارك