استوى عليه، كما يقال: بيت كريم إذا كان ساكنوه كراما (١).
وقد جمع النبي ﷺ بين هذين الوصفين للعرش: العظيم، والكريم، في دعاء من أعظم أدعيته ﷺ، وهو دعاء الكرب، كما جاء في الصحيحين عن ابن عباس ﵄، قال: كان النبي ﷺ يقول عند الكرب: «لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض رب العرش الكريم (٢)».
قال الحافظ ابن حجر: والذي ثبت في رواية الجمهور بالجر على أنه نعت للعرش ... لأن وصف ما يضاف للعظيم بالعظيم أقوى في تعظيم العظيم. (٣).
المطلب الثالث: العرش المجيد:
قال الله تعالى: ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ (٤).
قرأ حمزة والكسائي: "المجيد" بالخفض صفة للعرش.
وقرأ الباقون: ﴿الْمَجِيدُ﴾ (٥) بالرفع صفة لذو (٦)