وسياق هذه القصة كاملة في صحيح البخاري يوحي بجو الاستخفاء الذي كانت تعيشه الدعوة آنذاك، وتتجلى فيه سرية المقر الذي كان يقيم فيه الرسول ﷺ حيث يلتقي فيه بأصحابه، وبمن يريد مقابلته لبيان الدعوة الإسلامية التي يدعو إليها.
الثاني: موقف أم جميل مع أبي بكر ﵁: عندما أخذت أم جميل وأم الخير أبا بكر إلى دار الأرقم بعد أن آذاه المشركون، فقد جاء في الرواية: ": «فأمهلتا حتى إذا هدأت الرجل وسكن الناس خرجتا به، يتكئ عليهما حتى أدخلتاه على رسول الله (١)».
الثالث: موقف إسلام عمر بن الخطاب ﵁ حيث ورد في سياق القصة أنه جاء إلى بيت أخته فاطمة، وزوجها سعيد بن زيد ففوجئ بأن هذا البيت هو مكان من الأمكنة التي تعقد فيها حلقات تعليم الدين التي كان يقوم عليها خباب بن الأرت ﵁ ثم لما وقع في قلبه الإسلام، قال لخباب: "دلني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم، فقال خباب: هو في بيت عند الصفا معه فيه نفر من أصحابه". مع أنه كان متوشحا سيفه يريد الفتك برسول الله ﷺ دون أن يدري أين المكان الذي اتخذه ﵊ مقرا للدعوة (٢).