واتخاذ النبي ﷺ دار الأرقم تحديدا ميدانا للدعوة لأنه أبلغ في الاستخفاء وذلك لأمور تتضح في جانبين:
الأول: ما يتعلق بصاحب الدار: وهو الأرقم بن أبي الأرقم بن الأسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ﵁ وأبرزها ثلاثة أمور:
١. من المعلوم أن الأرقم ﵁ لم يكن معروفا بإسلامه بادئ الأمر، فما كان يخطر ببال قريش أن يتم لقاء محمد وأصحابه في داره.
٢. أن الأرقم بن أبي الأرقم ﵁ كان فتى عند إسلامه في حدود السادسة عشرة من عمره، ولهذا فإن الأذهان تنصرف عادة إلى منازل كبار أصحابه، أو بيته هو نفسه ﵊.
٣. قبيلة الأرقم بن أبي الأرقم ﵁ هم بنو مخزوم، وقبيلة بني مخزوم هي التي تحمل لواء التنافس والحرب ضد بني هاشم التي ينتسب إليها النبي ﷺ، لذا يستبعد أن يختفي في قلب صفوف العدو.
الثاني: ما يتعلق بمكان الدار:
١ – كانت دار الأرقم تقع على جبل الصفا بمكة (١) وهي منطقة تكتظ