هذا هو محمد ﷺ الذي أخذ ميثاق النبيين على الإيمان به ونصرته إذا بعث ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ﴾ (١).
هذا هو محمد ﷺ الموصوف في التوراة والإنجيل بأكمل الصفات وأعظمها ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ﴾ (٢) ....
فما أعظم خسارة من أعرض عن هداياته، وما أفدح جرم من كذبه أو استهزأ به أو سخر منه أو من سنته فتبت أيديهم وتبوا كما تبت يدا أبي لهب وتب.
وما الشأن إلا كما قال الله ﷿ ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ (٣).
دين الإسلام .. دين اليسر .. دين الرفق .. دين اللين .. دين الكلمة الطيبة .. والدعوة الصادقة .. والنصيحة الخالصة ..
دين يوافق الفطرة، ولا يكلف الجسد إلا ما يطيق: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٤).