فكل وتصدق (١)».
وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ كان يبعث العمال الذين يقبضون الزكاة من أصحاب المواشي، ومن أصحاب الثمار، ولا يأمرهم بالاستفصال: هل عليهم دين أم لا؟ مع أن الغالب أن أهل الثمار عليهم ديون في عهد الرسول ﷺ لأن من عادتهم أنهم يسلفون في الثمار السنة والسنتين، فيكون على صاحب البستان دين سلف، ومع ذلك كان النبي ﷺ يخرص عليهم ثمارهم ويزكونها (٢).
الدليل الثالث: استدلوا بأدلة عقلية وهي:
أولا: أن المديون مالك للنصاب، نافذ التصرف فيه، فوجبت الزكاة فيه كغيره (٣).
ثانيا: أن الزكاة تتعلق بالعين، والدين يتعلق بالذمة، فلا يمنع أحدهما الآخر كالدين وأرش الجناية (٤).
القول الثاني: أن الدين يسقط الزكاة في الأموال الباطنة، وأما الظاهرة