والمسلم موال لدين الإسلام ومولاته للدين أولا محبته للشريعة، ويحمد الله أن وفقه الله لها وجعله من أهلها، ومن المنتسبين إليها، لا يدع لمعتد أن يستهزئ بها أو يقلل من قيمتها، أو يصفها بالجمود والرجعية والتأخير، فهي شريعة كاملة لا تحتاج لزيادة بل هي شريعة كملها ربنا ﷿، كملها الذي يعلم مصالح العباد في الحاضر والمستقبل: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ (١)، يقول الله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢)، والمسلم سيسأل عن الشريعة في قبره بعد أن يسأل عن ربه ونبيه، فعليه أن يعتقد صلاح شأنها كما كانت في العصور الماضية، قال الإمام مالك: " لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها " وما أصلح أول هذه الأمة هو تمسكهم بالشريعة.
أيها المسلم .... إن ولاية المؤمن للمؤمنين ولاية خاصة، يقول الله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (٣) إنها آية عظيمة تذكر ما