الأدلة: وهي كثيرة منها ما يلي:
١ - قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (١).
يقول ابن كثير: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ (٢) أي: تخالفوا عن أمره. ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ (٣)، فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر، والله لا يحب من اتصف بذلك، وإن ادعى. . في نفسه أنه محب لله. . . حتى يتابع الرسول. . خاتم الرسل. . . " (٤).
وقال أبو السعود - في تفسير هذه الآية -: ". . . فإن سخطه تعالى عليهم بسبب كفرهم، والإيذان بأن التولي عن الطاعة كفر " (٥).
٢ - وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ (٦).
قال الشيخ ابن السعدي - في تفسير هذه الآية -: " أي لا أحد أظلم وأزيد تعديا ممن ذكر بآيات ربه. . . التي تقتضي أن يقابلها بالإيمان والتسليم والانقياد والشكر، فقابلها هذا الظالم بضد ما ينبغي، فلم