ونحو هؤلاء الآيات كثير يطول حصره جدا.
٢ - استدلال الرسل بالربوبية للتوحيد والدعوة إليه: ذكر القرآن احتجاج الأنبياء بالربوبية للتوحيد والدعوة إليه، ففيه ذكر دعوة نوح ﵇ أمر فيها قومه بقوله: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾ (١)، وقوله: ﴿اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ﴾ (٢)، واستدل لوجوب هذا الأمر وصحته بقوله: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا﴾ (٣) ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا﴾ (٤) ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا﴾ (٥) ﴿ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا﴾ (٦) ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطًا﴾ (٧) ﴿لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلًا فِجَاجًا﴾ (٨)، وفيه قول هود ﵇ لعاد: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ (٩) ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ (١٠) ﴿أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ﴾ (١١) ﴿وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ (١٢) فأمر بالتوحيد واستدل له، وفيه: ﴿وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ (١٣)، فأمر بالتوحيد وأقام دليله ثم كرر الأمر، فجعل الدليل واسطة بين ابتداء الأمر وتكراره، فالربوبية دليل التوحيد وموجبه، وفيه قول شعيب لقومه: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الْأَوَّلِينَ﴾ (١٤)،