وقيل: معناها أنهم يدعون الله ينجيهم من الهلكة، فإذا أنجاهم قال قائلهم: لولا فلان ما نجونا، ولولا الكلب لدخل علينا اللص، ونحو هذا؛ فيجعلون نعمة الله منسوبة إلى فلان، ووقايته منسوبة إلى الكلب.
قلت: وقد يقع في هذا القول والذي قبله كثير من عوام المسلمين؛ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وقيل: نزلت هذه الآية في قصة الدخان؛ وذلك أن أهل مكة لما غشيهم الدخان في سني القحط قالوا: ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ فذلك إيمانهم، وشركهم عودهم إلى الكفر بعد كشف العذاب؛ بيانه قوله: ﴿إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ والعود لا يكون إلا بعد ابتداء؛ فيكون معنى ﴿إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ أي إلا وهم عائدون إلى الشرك والله أعلم " (١) فقدم القرطبي القول المعروف عن السلف في إقرارهم بالربوبية وشركهم في العبادة.
٤ - قال جلال الدين المحلي ﵀ في تفسير الجلالين: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ﴾ حيث يقرون بأنه الخالق الرازق