لا يُترك بكليته، جمعًا بين المصلحتين بذكر ما لا يُملّ ولا يُخِل. قال الله تعالى: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [سورة الجن:١]، وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [سورة الأعراف:٢٠٤] وهذا نصٌّ في أنَّه مسموع.
وقال تعالى: ﴿إِنِّي أَنَا رَبُّكَ﴾ [سورة طه:١٢]، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [سورة النمل:٩]، وقال تعالى: ﴿إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة القصص:٣٠] وهذا نصٌّ على أنه صوت. وقال تعالى إخبارًا عن قُريش: ﴿إِنْ هَذَا إِلا قَوْلُ الْبَشَرِ (٢٥) سَأُصْلِيهِ سَقَرَ﴾ [سورة المدثر:٢٥ - ٢٦] ومعلومٌ أنَّهم أشاروا إلى التلاوة التي يسمعونها من النبي ﷺ، فلمَّا توعَّدهم على ذلك دلَّ أنَّها ليست بقول البشر.
وقال تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [سورة النساء:١٦٤]، وقال تعالى: ﴿يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِي وَبِكَلامِي﴾ [سورة الأعراف:١٤٤]، وقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [سورة الشورى:٥١]، وقال تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى (١١) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [سورة طه:١١ - ١٢]، وقال تعالى: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [سورة طه:١٤] وغيرُ جائز