نفسِهِ بأنها الرَّكْعَة، فقال: «فقد أَدْرَكَ الصَّلاةَ» (١): أي أَدْرَكَ الرَّكْعَة، وصَحّتْ له تلك الرَّكْعَة (٢)
وقد أخرجَ الإمامُ ابن خُزَيْمَةَ حديثَ أبي هريرةَ وترجم له -كما تقدم- ترجمةً تدلُّ على أنَّ مذهَبه إدراكُ الرَّكْعَة بإدراك الرُّكُوع، فقال: ((باب إدراك المأمومِ الإمامَ ساجدًا والأمر بالاقتداء به في السُّجُود، وألاَّ يعتدَّ به [أي السُّجُود] إذ المدرك للسجدة إنما يكون بإدراك الرُّكُوع قبلها))، ثم ساق الحديث نفسه (٣)
وأخرج أيضًا حديثَ أبي هريرةَ باللفظ الآخر: «مَن أَدْرَكَ ركعةً من الصلاةِ فقد أَدْرَكَهَا قبلَ أن يُقيمَ الإمامُ صُلْبَهُ». وترجم له بقوله: ((باب ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركًا للرَّكعة إذا ركع قبل إمامه)) (٤)
وهذا كلُّه يدلُّ على أنَّ إِدراكَ الرُّكُوعِ مع الإمامِ مجزئٌ لإدراكِ الرَّكْعَة والاعتدادِ بها.