وكذلك لا يدلُّ على إيجاب القضاء؛ لأنَّ الرواياتِ التي سبقت (١) فيها ما يدلُّ على أنَّ ابن مسعود أقعده وأخبره بالإجزاء والاعتداد بالرَّكْعَة، وعندئذ قعد ولم يصلِّ، فقد قال: «فأخذَ عبدُ اللهِ بيدِي فأَجْلَسَنِي، وقالَ: إنَّك أَدْرَكْتَ».
فهو كان يرى عدم إدراك الرَّكْعَة حتى أخبره عبدُ الله بنُ مسعود ﵁ بأنه قد أَدْرَكَ. ولم يُنْقَل أنه صلَّى أو قضى تلك الرَّكْعَة بعد أن أخبَرهُ عبدُ الله بأنه قد أَدْرَكَ.
فكيف إذن يقال: إنَّ هذا يدلُّ على وجوب القضاء؟
٤ - وأمَّا حديثُ أبي هريرةَ، ﵁: «إِذَا أَدْرَكْتَ القومَ رُكُوعًا لم تعتدَّ بتلك الرَّكْعَةِ».
فإنَّه مخالفٌ للآثار الصحيحة الثَّابتة، ومنها ما هو مرويٌّ عنه ﵁، وكذلك: سنده ضعيف؛ من أجل عنعنة ابن إسحاق، ومن أجل مَعْقِلٍ، فإنَّه لم يوثِّقْه أحد غيرُ ابنِ حِبَّان، وقال الأزْدِيُّ: متروك (٢)