الأول: أن عمل الحكومة وفقها الله على النحو الذي ذكرتم هو من باب الإحسان إليهم، وقد قال تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ فلا يكون هذا الإحسان سبباً في إيجاب غيره على المحسن.
الثاني: ثبت في الصحيحين وغيرهما عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: «فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعاً من بر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة» (١) هذا لفظ البخاري.
وجه الدلالة: أنه ﷺ فرضها على من كان مسلماً حراً أو عبداً ذكراً أو أنثى صغيراً أو كبيراً، والفرض يقتضي الوجوب. ومن ذكرتم من الطلاب والطالبات هم ينقسمون إلى قسمين: قسم مكلفون، وقسم غير مكلفين. فأما المكلفون فإنهم يخرجونها عن أنفسهم إلى الفقراء والمساكين. وما دامت الحكومة تدفع في السنة مائة وعشرين ريالاً لكل فرد، وهو غني عن إنفاقها بسبب قيام الحكومة بجميع أموره، فهو في الحقيقة غني في هذا الباب. وليس المقصود بالغني في هذا الباب الغني الذي في باب