بهذه الصلة (١) وهذه الآية تشير إلى ما سبق بيانه من فضيلة الإخلاص في الإنفاق وفضيلة الاتباع.
وقوله ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ﴾ في إعرابها وجهان (٢) أحدهما: أن يكون مرفوعا بالابتداء وخبره الجملة من قوله ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ والثاني: أن ﴿الَّذِينَ﴾ خبر لمبتدأ محذوف أي: هم الذين ينفقون. وفي قوله: ﴿لَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ على هذا وجهان: أحدهما: أنها في محل نصب على الحال والثاني: - وهو الأولى - أن تكون مستأنفة لا محل لها من الإعراب كأنها جواب سائل قال: هل لهم أجرهم؟
﴿ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ﴾ ثم للتراخي والترتيب " التراخي في الزمان نظراً للغالب من أن وقوع المن والأذى يكون بعد الإنفاق بمدة. وقيل: المراد التراخي في الرتبة وأن رتبة عدمها أعظم في الأجر من رتبة الإنفاق" (٣) وهي موجبة للترتيب، لكن بمهلة وفصل (٤)