﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي مثل ذلك البيان. والكاف: بمعنى مثل. وهي منصوبة على أنها مفعول مطلق، وعاملها يبين. أي يبين الله لكم مثل ذلك البيان.
﴿الآيَاتِ﴾ تشمل الآيات الكونية والشرعية.
" فالآيات الكونية: هي كل المخلوقات من السماء والأرض والنجوم والجبال والشجر والدواب وغير ذلك.
والآيات الشرعية: هي ما جاءت به الرسل من الوحي كالقرآن. " (١)
﴿لَعَلَّكُمْ﴾ لعل: كما وردت في كتب اللغة تفيد الترجي، ولكنها هنا ليست للترجي، والترجي في جانب الله ممنوع. لأنه طلب ما فيه عسر، والله ﷿ لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء - سبحانه - لكنها هنا للتعليل. أي يبين الله لكم هذا البيان من أجل التفكر.
﴿تَتَفَكَّرُونَ﴾ التفكر: إعمال الفكر والخاطر في مخلوقات الله والتأمل فيها فهو غاية مقصودة لأجل تفكركم في العواقب حتى لا تكونوا على غفلة. بل تعتبروا بما تضمنته الآيات من العبر،