﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ﴾ مستأنف لا موضع له (١)
﴿إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ في موضع الحال، أي إلا في حال الإغماض.
الإغماض: المسامحة والمُساهلة (٢) وهو:
- من إطباق الجفن، وأصله من الغمض وهو نومة تغشى الحس ثم تنقشع.
- ومن أغمض الرجل في أمر كذا إذا تساهل فيه ورضي ببعض حقه وتجاوز.
- وقد يكون من تغميض العين لأن الذي يريد الصبر على مكروه يغمض عينيه.
- ومن أغْمض الرجل إذا أتى غامضًا من الأمر.
أي: كيف تيمموا الخبيث تنفقونه ولستم بآخذيه لو أُعطيتموه إلا أن تأخذوه عن إغماض وتساهل وحياء. وفي هذا توبيخ وتقريع.
قال القرطبي ﵀ في معنى الآية: