والفاء في (فنعما) واقعة في جواب الشرط.
﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾
﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا﴾ جملة شرطية فلذلك حذفت النون. وجوابها ﴿فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ والفاء واقعة في الجواب.
﴿وَإِنْ تُخْفُوهَا﴾ وفي هذا وقوله: (إن تبدوا) طباق لفظي. أي تسروها ولا تعلنوها.
قال ابن كثير ﵀:
فيه دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به فيكون أفضل من هذه الحيثية أ. هـ (١) ولا شك أن الصدقة عموما خير؛ لأن نفعها متعد غلى الغير، فهي إحسان إلى الناس لذلك أثنى الله ﷿ على الصدقات عموما سواء أبديت أو أخفيت والإخفاء أفضل لقوله: (وإن تخفوها. .)
ولما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ إِمَامُ عَادِلُ وَشَابٌّ نَشَأَ بعِبَادَةِ الله وَرَجُلٌ