وقال ابن تيمية حول روايات رؤية الخضر: وعامة ما يحكى في هذا الباب من الحكايات: بعضها كذب، وبعضها بني على ظن رجل، مثل شخص رأى رجلا ظن أنه الخضر وقال: إنه الخضر، كما أن الرافضة ترى شخصا تظن أنه الإمام المنتظر المعصوم، أو تدعي ذلك (١)
وقال ابن الجوزي: فوا عجبا! ألهم فيه علامة يعرفونه بها؟ وهل يجوز لعاقل أن يلقى شخصا، فيقول له الشخص: أنا الخضر فيصدقه (٢)
وقال أيضا: قد روي عن أهل الكتاب أنه شرب من ماء الحياة، ولا يوثق بقولهم (٣)
وممن قال بحياة الخضر: القرطبي في الجامع لأحكام القرآن: قال: ولا حجة في الحديث لمن استدل به على بطلان قول من يقول: إن الخضر حي لعموم قوله: «ما من نفس منفوسة» (٤)؛ لأن العموم وإن كان مؤكد الاستغراق فليس نصا فيه، بل هو قابل للتخصيص، فكما لم يتناول عيسى ﵇، فإنه لم يمت