رسوله ﷺ مكة قام في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن الله حبس عن مكة الفيل وسلط عليها رسوله والمؤمنين؛ فإنها لا تحل لأحد كان قبلي، وإنها أحلت لي ساعة من نهار، وإنها لا تحل لأحد بعدي، فلا ينفر صيدها، ولا يختلى شوكها، ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد، ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يفدى وإما أن يقيد، فقال العباس ﵁: إلا الإذخر؛ فإنا نجعله لقبورنا وبيوتنا، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر، فقام أبو شاه. رجل من أهل اليمن. فقال: اكتبوا لي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ اكتبوا لأبي شاه، قلتُ للأوزاعيّ: ما قوله: (اكتبوا لي يا رسول الله)؟ قال: هذه الخطبة التي سمعها من رسول الله ﷺ» (١)
فبين النبي ﷺ هنا أنه إذا قتل قتيل فلأولياء الدم الخيرة بين القصاص من الجاني أو أخذ الدية، فدل ذلك على مشروعية القصاص عند طلبه من الورثة.