لأنه لا قصد لهما.
والقصاص إنما يكون في العمد خاصة، فمن قتل غيره عمدا فلأولياء الدم القصاص منه، ويدل له من الكتاب والسنة ما يلي:
١ - قول الله - تعالى -: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
٢ - قول الله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨].
ففي الدليل الأول يخبر الله ﷿ أنه كتب على بني إسرائيل القصاص في القتل النفس بالنفس، وشرع من قبلنا شرع لنا متى ثبت ولم ينسخه شرعنا، ولا ناسخ هنا.
كما أنه في الدليل الثاني يخبر الله ﷿ بأنه كتب على المسلمين القصاص في القتل الحر بالحر، والعبد بالعبد، والأنثى بالأنثى، فدل ذلك على مشروعية القصاص.
٣ - ما رواه أبو هريرة ﵁ قال: «لما فتح الله على