لا أدعهما بعد إذ رأيت رسول الله ﷺ يصليهما قال: فجلس إليه عمر وقال: يا زيد بن خالد: لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما» (١)
وكلام الفاروق ﵁ دليل على اعتبار ما ذكرنا من التشديد في اعتياد أمر لم ترد به السنة على سبيل الدوام، وإنما رخص فيه لسبب فيبقى على أصله من المنع.
ومما يؤكد على أهمية أداء ركعتي الفجر قبل الصلاة أمور منها:
الأول: أن النبي ﷺ لم يؤثر عنه تأخيرها إلى ما بعد الصلاة، لا عمدا ولا عن نوم أو نسيان.
الثاني: أن النبي ﷺ لما نام عن صلاة الفجر إلى طلوع الشمس كما في حديث أبي هريرة ﵁ وغيره كما في قصة التعريس التي رواها مسلم في صحيحه بدأ بالراتبة ثم أعقبها بالفريضة مع أن التعجيل بأداء الفريضة عند نسيانها أو النوم عنها مقصود ومطلوب شرعا.
الثالث: وهو مستند إلى ما قبله: أن اختلاف الفقهاء في أدائها في وقتها ولو بعد إقامة الصلاة والدخول مع الإمام في الفريضة - وإن