فرق بعضهم بين أدائها في المسجد أو خارجه أو فصَّل باعتبار ما سيدركه مع الإمام كما مر في المبحث السابق - يؤكد على أهمية أدائها قبل الصلاة.
الرابع: أن الأصل قيام النهي عن الصلاة بعد الصبح كما هو ثابت في الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ قال: «شهد عندي رجال مرضيون، وأرضاهم عندي عمر أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعن الصلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» وجاء أيضا من حديث أبي سعيد ﵁ وغيره.
وأما الرخصة بقضاء ركعتي الفجر بعد الفريضة فقد جاء في حديث السنن وسيأتي ذكره، وهو مختلف في صحته، ولا شك أن اعتبار ما صح من حديث رسول الله ﷺ والعمل به أولى من الترخص بحديث مشكوك في ثبوته، ولو قيل بثبوته فإنما هو على سبيل الرخصة الخارجة عن الأصل فتقدر بقدرها، ويعمل بها في حدود ما يبقيها رخصة عارضة، لا سنة دائمة.
الخامس: أن النبي ﷺ أنكر على من صلى بعد فريضة الفجر ثم سكت عنه كما في حديث قيس بن عمرو وفيه أن رسول الله ﷺ وجده يصلي بعد الغداة ركعتين فقال: «مهلا يا قيس أصلاتان معا؟ فقال: يا رسول الله لم أكن صليت ركعتي الفجر فصليتهما الآن.