ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس» (١)
وأجابوا عن مفهوم المخالفة في قوله ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها» بأنه لا يدل على عدم مشروعية قضاء المتعمد بل إن الحديث نبه بالأدنى على الأعلى، فإذا شرع قضاء الراتبة للناسي ووجب قضاء الفرض عليه مع سقوط الإثم ورفع الحرج عنه فالعامد أولى (٢) وإنما ذكر النائم والناسي لئلا يتوهم متوهم أنهما لما رفع عنهما الإثم سقط القضاء عنهما
والراجح والله أعلم هو القول الثاني لدلالة السنة الصحيحة عليه، ولأن النبي ﷺ قضاها عن نوم، ويحمل حديث قيس بن عمرو وغيره على الفوات لعذر، وكذا حديث الترمذي: «من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس» (٣) ولا فرق بين فواتها مع الفرض وفواتها وحدها كما ادعته الحنفية، والله أعلم.