المبحث السادس: وقت قضائها:
إذا قيل بمشروعية القضاء لمن فاتته أحيانا، فقد اختلف من قال بمشروعيته في وقته على قولين:
الأول: قالت طائفة يقضيها بعد صلاة الصبح، وبه قال عطاء وابن جريج، وهو الصحيح من مذهب الشافعية (١) (٢) لحديث قيس بن عمرو المتقدم، وفيه قوله: «خرج رسول الله ﷺ فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي ﷺ فوجدني أصلي، فقال: " مهلا يا قيس، أصلاتان معا"؟ قلت: يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر. قال: " فلا إذن» هذا لفظ الترمذي (٣)
القول الثاني: يقضيها بعد طلوع الشمس، حكاه الترمذي عن الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وابن المبارك (٤) وهو مذهب الحنفية (٥) والمالكية (٦)؛ لأنه فعل النبي ﷺ (٧) ولأن النهي عن الصلاة