عبد الله بن عمرو ﵄ قال: «لم يكن رسول الله ﷺ فاحشًا ولا متفحشًا» (١) وكان يقول: «إنَّ من خياركم أحسنكم أخلاقًا» (٢)
وعن النواس بن سمعان ﵁ قال: «سألت رسول الله ﷺ عن البر والإثم. فقال: " البرُّ حُسْنُ الْخلق، والإثم ما حَاكَ في صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَن يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ» (٣) فالمراد بالبر هنا: ما يكون من الصلة واللطف والمبرة وحسن الصحبة والعشرة والطاعة، وهذه الأمور هي مجامع حسن الخلق (٤) فمما سبق يتبين حرص الإسلام على تزكية النفوس. قال ابن القيم: [فإن تزكية النفوس مسلَّم إلى الرسل، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية وولاهم إياها، وجعلها على أيديهم، دعوةً وتعليمًا وبيانًا وإرشادًا، لا خَلقًا ولا إلهامًا، فهم المبعوثون لعلاج نفوسهم الأمم] ولما كانت الأخلاق في الإسلام بهذه المنزلة العظيمة، وقد ورد ذكرها في مواطن كثيرة من كتاب