عائشة ﵂ عن خُلُق رسول اللَّه ﷺ قالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: بلى. قالت فإن خُلُق نبي الله ﷺ كان القرآن» (١)
قال ابن رجب: [يعني: أنه يتأدب بآدابه، فيفعل أوامره ويتجنب نواهيه، فصار العمل بالقرآن له خُلُقا كالجبلة والطبيعة لا يفارقه، وهذا من أحسن الأخلاق وأشرفها وأجملها] (٢) وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق» (٣) قال ابن عبد البر: [ويدخل في هذا المعنى الصلاح والخير كله، والدين والفضل والمروءة والإحسان والعدل، فبذلك بعث ليتمِّمَه ﷺ، وقد قال العلماء: إن أجمع آية للبر والفضل ومكارم الأخلاق قوله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (٤) وعن