قال: «قال أعرابي للنبي ﷺ الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليُذْكَر، ويقاتل ليرى مكانه، مَن في سبيل الله؟ فقال ﷺ: " مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللًَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» (١) ولما روى أبو أمامة ﵁ قال: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له، فقال رسول الله ﷺ "لا شيء له ". فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله ﷺ "لا شيء له " ثم قال ﵊: "إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا وابتُغِيَ به وجهه» (٢)
٥ - إدراك الأجور الكثيرة من الله تعالى وإن عجز عن العمل، لما ثبت في الحديث الصحيح عن أنس ﵁: «أن رسول الله ﷺ رجع من غزوة تبوك فدنا من المدينة فقال: (إن بالمدينة أقوامًا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم). قالوا: يا رسول الله وهم بالمدينة؟ قال: "وهم بالمدينة حَبَسَهم العُذْرُ» (٣)