سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ﴾، قال السعدي: [والإيمان عند أهل السنة: هو ما دل عليه الكتاب والسنة، هو قول القلب واللسان، عمل القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، فيشمل ذلك جميع شرائع الدين الظاهرة والباطنة. فالذين جمعوا بين هذه الأمور هم الصديقون، أي الذين مرتبتهم فوق مرتبة عموم المؤمنين، ودون مرتبة الأنبياء] (١) وفي المقابل وصف الله المنافقين بالكذب في دعوى الإيمان، فقال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ﴾، ذلك لأن الإيمان لم يباشر قلوبهم ولم يتدخل في حركاتهم وسكناتهم وخطواتهم، وإن بدت منهم حسنات وعبادات وأخلاق، بل وجهاد، إن هي إلا حركات جوفاء، فارغة من معاني الإيمان الصادق، ليس وراءها إلا رياء وسمعة وخداع للمؤمنين، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا﴾
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 93, halaman 160
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 93، ص 160 (SanadKitab #8322, hlm. urut 43291)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.