فالمنافقون يتخذون من الألفاظ الجميلة أمثال الإيمان بالله واليوم الآخر، والتمسك بالعقيدة الإسلامية الصحيحة، واتباع منهج السلف الصالح، والالتزام بالشريعة الإسلامية، وغيرها من الألفاظ البراقة، إنهم يتخذونها شعارات تُقَال وتُذاع وتُنشر في كل مناسبة وفي كل اجتماع، يُحْمَد عليها قائلوها ويُشكرون ويُمَجَّدون، وقد صور الله تعالى حالهم بقوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا (٦٠) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾. إن هؤلاء المنافقين يَدّعون الإيمان وصحة العقيدة ولكنهم في الحقيقة كاذبون، حيث قال تعالى عنهم: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ﴾. وقد يبتلي الله تعالى من تلفظ بالإيمان ليظهر صدقه من كذبه كما قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ (٢) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 93, halaman 161
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 93، ص 161 (SanadKitab #8322, hlm. urut 43292)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.