المطلب الثالث: الصدق في المحبة
لمحبة الله تعالى حقيقتها، والصادق فيها هو المحقق لحقيقتها، البالغ غايتها، وإن لتلك الحقيقة علامات ذكرها الله تعالى بقوله: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال ابن كثير: [هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله (١) (٢)]. فالمحبة ليست كلمة تقال، ولا هيامًا بالوجدان، إلا أن يصاحبه الاتباع لرسول الله ﷺ، فهنا نقطة التقاء المحبة بالصدق، التقاء المحبة بالابتاع لسنة النبي ﷺ، والسير على هديه،