والقيام بدعوته، وتحقيق منهجه في الحياة، وإذا خلت من هذه الأمور فإنها دعوى عارية عن الصدق ومجردة عن الحقيقة. ومتى ما حقق المؤمن الصدق في المحبة فإنه يُقَدّم ما أحبه الله تعالى على من سواه، كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾، قال السعدي: [محبة الله ورسوله يتعين تقديمهما على محبة كل شيء، وجعل جميع الأشياء تابعة لهما] (١) ثم قال: [وهذه الآية الكريمة أعظم دليل على وجوب محبة الله ورسوله، وعلى تقديمهما على محبة كل شيء، وعلى الوعيد الشديد والمقت الأكيد على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من الله ورسوله، وجهاد في سبيله، وعلامة ذلك أنه إذا عُرِض عليه أمران، أحدهما يحبه الله ورسوله، وليس لنفسه فيه هوى، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه، ولكنه يُفَوِّتُ عليه محبوبًا لله ورسوله، أو ينقصه، فإنه إن قدَّم ما تهواه نفسه، على ما يحبه الله، دل على أنه ظالم
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 93, halaman 165
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 93، ص 165 (SanadKitab #8322, hlm. urut 43298)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.