وكما قال النبي ﷺ: "إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى البِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكوُنَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا " (١) ففي هذه الأدلة وما شابهها دلالة على حاجة المجتمع الإنساني إلى الصدق في القول، فه الخُلق الذي تقوم عليه العلاقات الاجتماعية، والمعاملات الإنسانية؛ لأنها تعتمد على صدق الكلمة. فإن لم تكن الكلمة معبرة تعبيرًا صادقًا عما في نفس قائلها، لمن نجد وسيلة أخرى كافيةً نعرف فيها إرادات الناس، ونعرف فيها حاجاتهم، وحقيقة أخبارهم، ولولا الثقة بشرف الكلمة وصدقها لتفككت معظم الروابط الاجتماعية بين الناس، ويكفي أن نتصور مجتمعًا قائمًا على الكذب لندرك مبلغ تفككه، وانعدام صور التعاون بين أفراده (٢) (٣) والصدق في القول مطلوب وواجب في الشهادات والتزكيات والترشيحات والثناءات، كما قال الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾.
Kitab: Majallah al-Buhuts al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين
Baca Juz 93, halaman 170
Rujukan halaman ini: مجلة البحوث الإسلامية، ج 93، ص 170 (SanadKitab #8322, hlm. urut 43305)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.