وهذا ما دعا الشعبي أن يقول: " لو أصبت تسعا وتسعين مرة وأخطأت مرة واحدة لأعدوا علي تلك الواحدة (١)
وهذا رسول الله ﷺ يُذكِّر عمر بحسنات حاطب بن أبي بلتعة حينما اتهمه عمر بالنفاق؛ لأن حاطبا بعث إلى قريش يعلمهم بعزم رسول الله على غزوهم، فقال رسول الله ﷺ لعمر: «وما يدريك يا عمر لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» (٢)
وهذه عائشة ﵂ لم تنس موافق حسان بن ثابت حينما كان ينافح بشعره عن رسول الله ﷺ فلما خاض في حديث الإفك سمعت عروة بن الزبير يسب حسانًا فقالت: «يا ابن أخي دعه، فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ» (٣) وفي ذلك يقول محمد بن سيرين " ظلم لأخيك أن تذكر أسوأ ما رأيت وتكتم خيره " (٤)
ويقول تلميذه الذهبي مقررا هذه القاعدة: " إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه وعلم تحريه للحق واتسع علمه وظهر ذكاؤه وعرف صلاحه وورعه واتباعه يغفر زلله ولا نضلله ونطرحه وننسى محاسنه نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ونرجو له التوبة من ذلك ".