الإسلام والمسلمين، والدفاع عن النفس والأرض والعرض ضد الظلمة والمعتدين. والأحاديث النبوية في ذلك كثيرة، ومنها:
يقول أبو موسى الأشعري ﵁: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذِكْر، والرجل يقاتل ليُرى مكانه. فمن في سبيل الله؟ قال: " من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (١)
وفي حديث آخر: «جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلا غزا يلتمس الأجر والذِكر ما له؟ فقال رسول الله ﷺ: " لا شيء له "، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله ﷺ: " لا شيء له "، ثم قال: " إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصا، وابتُغِي به وجهه» (٢)
فالحروب المنبثقة من معاداة على الدنيا، أو عصبية قومية أو قبلية، وهدفها العلو والمفاخرة والاستعباد التوسعي؛ تلك حروب لا علاقة لها بالجهاد في الإسلام: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ القصص: ٨٣
والمقصود من الجهاد أمران:
الأول: الدفاع عن الإسلام أو الدولة الإسلامية إن هجم عليها