وقد ذم الله ﷿ الابتداع في الدين، فقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
﴿شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ أي: من الشرك والبدع، وتحريم ما أحل الله، وتحليل ما حرم الله، ونحو ذلك مما اقتضته أهواؤهم" (١)
ومن الأدلة على أمر القرآن الكريم بالاتباع والنهي عن الابتداع، ما ورد من أمر للنبي ﷺ بالتبليغ للوحي فمهمته ﷺ التبليغ عن ربه فقط، بلا تدخل منه، قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾.
قال البخاري: قال الزهري: من الله الرسالة، وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التسليم" (٢)
والاتباع وترك الابتداع، فإذا كان الرسول ﷺ مبلغًا