فقط، فهل نخترع نحن في الدين، أو ننجرف وراء المخترعين المبتدعين فيه.
وقد نفى الله ﷿ الابتداع عن نبيه ﷺ قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ (٤٤) لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾.
﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا﴾ " أي: محمد ﷺ لو كان كما يزعمون مفتريا علينا، فزاد في الرسالة، أو نقص منها، أو قال شيئا من عنده فنسبه إلينا، وليس كذلك، لعاجلناه بالعقوبة؛ ولهذا قال: ﴿لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ﴾ قيل: معناه لانتقمنا منه باليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا منه بيمينه ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾، قال ابن عباس: وهو نياط القلب، وهو العِرْقُ الذي القلب معلق فيه" (١)
والآية الكريمة تهديد ووعيد لكل من تسول له نفسه بالافتراء على الله ﷾ في أن يبتدع في الدين ما ليس منه ويوهم الناس أن بدعته جزء من الدين.
قال الله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
والصراط: الطريق الذي هو دين الإسلام.