الكفر " (١)
والناظر في سنة النبي ﷺ يتعجب من شدة حبه ﷺ لوطنه الأم مكة المكرمة ودليل ذلك قول النبي ﷺ حين هجرته بعد سنوات طوال من إيذاء أهل مكة له وتصدي الكثير منهم لدعوته: «وَاَللهِ إنّك لَأَحَبّ أَرْضِ اللهِ إلَيّ وَإِنّك لَأَحَبّ أَرْضِ اللهِ إلَى اللهِ وَلَوْلاَ أَنّ أَهْلَك أَخْرَجُونِي مِنْك مَا خَرَجْت» (٢) (٣)
كما ورد في الحديث ما يدل على حب النَّبِيّ ﷺ للمدينة المنورة وهي وطنه الثاني الذي آواه وواساه ودليل ذلك ما ورد عَنْ أَنَس ﵁ «أَنَّ النَّبِيّ ﷺ كان إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَأَبْصَرَ دَرَجَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ نَاقَتَهُ، وَإِنْ كَانَتْ دَابَّةً حَرَّكَهَا» (٤)
والحديث معناه: تعجيل سيره ﷺ إذا نظر إلي جدران المدينة من أجل أن قرب الدار يجدد الشوق للأحبة والأهل، ويؤكد الحنين إلى الوطن، وفي رسول الله - صلى الله