عليه وسلم - الأسوة الحسنة.
وَفِي الْحَدِيث دَلاَلَة عَلَى فَضْل الْمَدِينَة، وَعَلَى مَشْرُوعِيَّة حُبّ الْوَطَن وَالْحَنِين إِلَيْهِ ولولا أن الأصل في المسلم أن يكون محبًا لوطنه لما جعل الله ﷿ الخروج من الوطن والبعد عنه عقوبة للعديد من الجرائم ومنها الزاني غير المحصن، قَالَ الشَّافِعِيّ: يَكْفِيهِ مُفَارَقَة الْوَطَن وَالْعَشِيرَة خِذْلاَنًا وَذُلاًّ "
وقد ورد في أقوال السلف ما يؤكد قيمة حب الوطن وأهميته ومن هذه الأقوال: " ما قاله عمر ﵁: (لولا حب الوطن لخرب بلد السوء فبحب الأوطان عمرت البلدان)
وقال ابن عباس ﵁: (لو قنع الناس بأرزاقهم قنوعهم بأوطانهم لما شكا عبد رزقه).
وقال أبو عمرو بن العلاء: (مما يدل على كرم الرجل وطيب غريزته حنينه إلى أوطانه، وقديما قالوا: من علامة الرشد أن تكون النفس إلى مولدها مشتاقة وإلى مسقط رأسها تواقة " (١)
فعلى ولاة الأمر والمصلحين والمربين والآباء في بلدان المسلمين