وأيّ شهر هذا» (١)؟.
فظنوا أنه سيسمّيها بأسماء غير أسمائها، فقالوا: الله ورسوله أعلم.
ثم لما أخبرهم بأسمائها المعهودة عندهم، قال: «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا» (٢) وهذا من تأكيد الأمن المقرون بعقيدة الإيمان.
ففي شؤون الحياة المختلفة، نجد أهمية تلك الاشتقاقات، بعد الأمان العقديّ، الذي هو عقيدة مهمة في الرابطة مع الله ﷾؛ لأن هذه العقيدة التي جاءت في حديث جبريل ﵇، وسؤاله رسول الله، ثم هو يصدّقه: وجاء فيه ما يدل على أن ركائز هذا الدين، ثلاثة أمور: الإسلام بأركانه الخمسة، والإيمان بأركانه الستة: أن تؤمن بالله، وبملائكته وبكتبه، وبرسله، وباليوم الآخر وبالقدر خيره وشره من الله تعالى.
وثالثها: الإحسان وهو ركن واحد أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وهذا من أمكن الإيمان بين العبد وربه، ومرتبته التقوى، التي هي مراقبة الله في السّر والعلن.
وهذه الركائز التي علمها رسول الله ﷺ أمته