فقد كانوا يتضرعون إلى الله ويطلبون منه أن يوفقهم لدوام الإيمان حتى يتوفاهم الله عليه (١) وكان النبي ﷺ يرشد أصحابه إلى أهمية الاستقامة، فقد روى سفيان بن عبد الله ﵁ قال: «قلت: يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا غيرك، قال: (قل: آمنت بالله ثم استقم)» (٢)
ووردت أدعية كثيرة يتضرع فيها النبي ﷺ إلى الله تعالى أن يوفقه إلى الاستقامة والثبات على الدين الحق، وفيها توجيه لأمته أن يبتهلوا إلى الله بهذه الأدعية ويأتسوا بهديه القويم، ومن هذه الأدعية:
أ- الدعاء الوارد في قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ والمراد: ألهمنا دينك الحق الذي لا يقبل الله من العباد غيره (٣) ومثله دعاء الفتية الذين فروا بدينهم من قومهم لئلا يفتنوهم عنه، حين قالوا: ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ أي: يسر لنا يا ربنا، وأرشدنا إلى ما يقربنا منك، وما نصيب به الهداية ونبتعد به عن