ب- وكان النبي ﷺ يستغفر الله في أكثر أحواله، مع أنه ﷺ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إلا أنه كان يُعلّم أمته السنة فعلاً كما بيّنها قولاً، فكان يدعو ويتضرع إلى الله ليقتدى به في ذلك (١) فكان الصحابة ﵃ «يعدّون له في المجلس الواحد مائة مرة: رب اغفر لي وتُب علي إنك أنت التواب الرحيم» (٢)
ج- ولما طلب أبو بكر ﵁ من النبي ﷺ أن يعلّمه دعاء يدعو به في صلاته وفي بيته، قال له النبي ﷺ: «قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم» (٣) فمغفرة الذنوب تفضل من الله تعالى على عبده المذنب، ومن لم يتفضل الله عليه بمغفرة ذنوبه أَوْبَقَتْهُ خطاياه في الآخرة (٤)
د- وكان يعلّم أمته أن يقدموا بين يدي الاستغفار، خضوعًا لله، وافتقارًا إليه، وتضرعًا بين يديه، ومن هذه الأدعية ما ورد أنه ﷺ كان يقول «رب اجعلني .. لك رهابا، لك مطواعا، لك مخبتا، إليك أواها